محمد تقي النقوي القايني الخراساني

28

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

أو حكما كما ثبت ذلك في علم النّحو بالاتّفاق وكلمة الحال الَّتى ارجعوا الضّمير إليها لم تتقدّم لا لفظا ولا معنى ولا حكما كما هو واضح . وثانيها - انّ ما ذكروه في مرجعه من سوق كتائبهم وطردها من غير ضعف ولا جبن وان كان حقّا ثابتا في شأنه في حياة النّبى الَّا انّ البحث ليس فيه فانّه من وظائف الرّسول ما دام حيّا لانّه ( ص ) كان سائقا راعيا للامّة في حياته فلا معنى لاثباته هذا المعنى لنفسه في ذلك الزّمان إذ هو خروج عن طور البحث . وثالثها - انّ المقصود من هذا الكلام هو اثبات سيرة النّبى صلَّى اللَّه عليه وآله لنفسه الشّريفة بعده أداء لحقّ المؤاخاة وقضاء لوظيفة الوصاية والإمامة وهذا المعنى لا يثبت بما ذكروه كما هو واضح إذ المخالف لسيرته ( ع ) بعد النّبى ينكر سيرته ( ع ) في حياته أيضا فلا فايدة في هذا الكلام وهذا واضح على المتأمّل فلا نحتاج إلى تفصيل الكلام فيه . وامّا قوله ( ع ) : ولانقبّن الباطل حتّى يخرج الحقّ من خاصرته : وفى بعض النّسخ ( ولابقرنّ ) والمآل واحد ، فانّ البقر في اللَّغة هو الخرق والنّقب أيضا جاء بهذا المعنى وعلى اىّ التّقديرين المقصود من هذا الكلام هو التّحقيق والتّفتيش في الأمور الباطلة حتّى يخرج الحقّ من - خاصرته وانّه ( ع ) لم يتبع الباطل قطَّ وفيه اشعار بوجود الباطل في زمانه وهو كذلك لانّ قاطبة النّاس بعد النّبى ( ص ) رجعو في دينهم إلى -